السيد الگلپايگاني

851

القضاء والشهادات (1426هـ)

إلا أن عمل الأصحاب بل الإجماع كما قيل ، يجبر ضعفه عندنا ، واحتمال أنهم قد أفتوا بذلك لا عملًا بالخبر ، بل لعلّهم فهموا خصوص الذمي من أخبار المسألة ، ضعيف جداً ، خصوصاً مع التصريح المذكور في خبر حمزة بن حمران . وأما التقييد به في خبر الحلبي ، فقد جاء في السؤال حيث قال : « هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملّتهم ؟ » « 1 » على أنه لا تعرّض في الجواب للوصيّة . فالحاصل ، اختصاص القبول بالذمي خاصة ، لخبر حمزة المنجبر بالعمل . 3 - اختصاص القبول بالوصية إن قبول شهادة الذمي مختص بالوصيّة ، كما دلّ عليه قوله تعالى : « يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ . . . » « 2 » . وكذا أخبار المسألة بعد تقييد مطلقاتها بمقيداتها ، بل عليه الإجماع بقسميه في ( الجواهر ) « 3 » . 4 - هل يتقدّم المسلمان الفاسقان على الذميين ؟ قد عرفت قول المحقق : « إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها » « 4 »

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 389 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 40 . ( 2 ) سورة المائدة 5 : 106 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 20 . ( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 126 .